مكي بن حموش

6978

الهداية إلى بلوغ النهاية

دخولهم الإسلام « 1 » كانوا عددا قليلا / كالزرع في أول ما يخرج ، ثم جعلوا يتزايدون ويكثرون ، كالزرع إذا أخرج فراخه فكثر وعظم بها ، ونما « 2 » ، فيكون الأصل ثلاثين وأربعين وأكثر بالفراخ فكذلك أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا قليلا ثم تزايدوا « 3 » وكثروا فكانت هذه صفتهم في التوراة والإنجيل من قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض فكان « 4 » مثلهم في التوراة غير مثلهم في الإنجيل ، هذا قول أكثر المفسرين ، وهو اختيار الطبري « 5 » ، وروى عن مجاهد أنه قال : المثلان منصوصان فيهم في التوراة والإنجيل « 6 » . قوله : فَآزَرَهُ أي : قواه « 7 » ، « 8 » يعني فقوى الشطء « 9 » الزرع ، وذلك أن الزرع أول ما يخرج رقيق الأصل ضعيفا « 10 » ، فإذا أخرج فراخه غلظ . أصله وتقوى فكذلك

--> ( 1 ) ع : " دخولهم في الإسلام " . ( 2 ) ع : " ونمى " : وهو خطأ . ( 3 ) ع : " يتزايدوا " . ( 4 ) ح : " فكانت " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 72 ، وجاء في البحر المحيط 8 / 102 " قال مجاهد والفراء هو مثل واحد ، أي ذلك صفتهم في التوراة والإنجيل فيوقف على الإنجيل ، وقال ابن عباس هما مثلان فيوقف على ذلك في التوراة ، وكزرع خبر مبتدأ محذوف ، أي مثلهم كزرع أو هم كزرع وقال الضحاك المعنى ذلك الموقف هو مثلهم في التوراة وتم الكلام ثم ابتدأ ومثلهم في الإنجيل ( . . . . ) وقال قتادة : مثل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قوم ينبتون نباتا كالزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " . وراجع أيضا : الكشاف 3 / 551 . ( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 609 ، وجامع البيان 25 / 72 ، وتفسير القرطبي 16 / 294 . ( 7 ) ع : " قوة " . ( 8 ) انظر : العمدة 277 ، ومعاني الفراء 3 / 69 ، وتفسير الغريب 413 . ( 9 ) ع : " السطئ " . ( 10 ) ع : " ضعيف " .